لميلاد والنشأة: وُلد باسم لويس فهمي برسوم في 21 أكتوبر 1937 بمدينة بنها، في أسرة مسيحية تقية تهتم بالصلاة والكنيسة. الطفولة: انتقلت الأسرة للزقازيق حيث تربى في جو روحي قوي، وشهد مواقف روحية مؤثرة منها شفاءه من حادث شرب الكيروسين ورؤيته للقديس مارجرجس. الأسرة: والده رجل وقور محب للكنيسة والقراءة، وأمه مثابرة في الصلاة والصوم، حريصة على تربية أولادها في مخافة الله. التأمل المبكر: منذ سن صغيرة بدأ يتساءل عن هدف الحياة وكتب قصيدة بعنوان "يا إلهي لماذا خلقتني" حتى وجد الإجابة في الآية (أف 2: 10). التعليم: متفوق خصوصًا في العلوم، التحق بكلية العلوم – جامعة القاهرة (قسم كيمياء وطبيعة). الخدمة الكنسية: التحق بمدارس الأحد منذ الإعدادية، وخدم في كنائس الزقازيق ثم كنيسة الأنبا أنطونيوس بشبرا أثناء الجامعة، وتأثر بشخصيات روحية عميقة. العمل: بعد التخرج خدم بالقوات المسلحة، ثم عمل في مركز البحوث القومي، ومدرسًا، وأخيرًا في مصنع كاوتشوك بطنطا.
بدأت فكرة الرهبنة منذ الثانوية العامة برؤية شعر أنها دعوة من الله، لكن نصيحة أحد الأشخاص جعلته يكمل دراسته أولًا. في الجامعة زاد انجذابه للرهبنة مع تكريس وقت طويل للصلاة وقراءة الكتب الروحية. مشهد راهبة تقرأ الأجبية والكتاب المقدس في القطار أكد له أن الرهبنة هي تفرغ كامل لله. في أغسطس 1963 ترك عمله وتوجه إلى دير السريان العامر، لاختياره بسبب قدوة الرهبان الذين يعرفهم، غنى مكتبته، جمال حدائقه، وجود قامات روحية مميزة، وأبوة رئيس الدير الأنبا ثاؤفيلس.
تنيح القديس مكاريوس السكندري حوالي سنة 394م عن عمر يقترب من المئة، قضى منها 40 عامًا في الإسكندرية وأكثر من 60 عامًا في نتريا وجبل القلالي، حيث أسس الحياة الرهبانية هناك وكان أبًا روحيًا لآلاف الرهبان (3500–5000). له عدة قوانين ورسائل روحية طُبعت في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وتحتفل الكنيسة بذكراه في 6 بشنس (14 مايو).
يناير 2013
دعاه الأنبا باخوميوس ليكون الأب الروحي للدير، وكان وقتها فيه 7 إخوة تحت الاختبار فقط.
عاش وسط الرهبان الجدد ناقلاً لهم روح رهبنة القرن الرابع.
شارك في إعمار الدير معمارياً وروحياً، ولم يغادره إلا للضرورة.
يناير 2014
احتفل اليوبيل الذهبي لرهبنته بحضور البابا تواضروس الثاني.
5 يونيو 2014
اعتُرف بالدير رسمياً من المجمع المقدس.
1 يونيو 2014
سيم أسقفاً عاماً وأباً روحياً للدير.
خلال 4 سنوات تحول الدير من مزرعة صغيرة إلى دير عامر بأكثر من 38 راهب وطالبي رهبنة، مع كنائس وقلالي وقداسات يومية.
2015–2017
شراء أراضٍ ومزارع (“عنقود العنب” و”أرض كنعان”) وتعميرها، وإنشاء مشروعات خدمية ومباني للخلوة.
2018–2021
إنشاء ثلاث كنائس وكاتدرائية السيدة العذراء والأنبا مكاريوس (10 مذابح)، وبناء 56 قلاية. البابا تواضروس زار الدير مرتين ودشن الكنائس.
غم مرضه وآلامه المبرحة، كان قلبه دائمًا متعلق بالسماء. رأى في إحدى المرات أثناء عملية المرارة ملاكين عرضوا عليه رؤية أماكن الأبرار في السماء، فرأى أماكن مليئة بالفرح والمحبة، وكل مكان مكتوب عليه اسم صاحبه، عدا أماكن فارغة لأشخاص تركوا المسيح فأضاعوا مكانهم.
أثناء التهاب رئوي شديد، رأى صفوف الملائكة تسبّح، ثم قالوا إن يسوع المسيح خلّص ديماس (اللص اليمين)، وبعدها قالوا إن يسوع خلّص إيساك وأدخله الملكوت. هذه الرؤيا جاءت بعد صلاة ملحّة منه ليطمئن على أبديته قبل أن ينتقل.
في مرضه الأخير، انتقل لمستشفى فيكتوريا بالإسكندرية، والكلى توقفت جزئيًا وظهرت جلطة. طلب من الله أن يأخذه لأنه لم يعد قادرًا على الخدمة. البابا تواضروس طلب منه البقاء يومين بالمستشفى قبل العودة للدير، وبالفعل عاد بعد يومين بسيارة إسعاف، وأصرّ أن يسلّم على كل الرهبان لوداعهم. اشتد عليه المرض أثناء التسبحة، وأوصى كل راهب وصية خاصة قبل نقله لمستشفى القديسين، وهناك مكث يومين حتى صعدت روحه إلى السماء التي أحبها طوال حياته.
جميع الحقوق محفوظة لدي دير الانبا مكاريوس السكندرى | ©2025