ورشة النجارة

تُعَد ورشة النجارة إحدى الخدمات المميّزة بدير الأنبا مكاريوس السكندري، حيث يقوم الآباء الرهبان بممارسة عمل يدوي مبارك يجمع بين الدقّة الفنية والروحانية الرهبانية. وتختص الورشة بصناعة وتجهيز الأثاث والمشغولات الخشبية اللازمة للدير والكنائس، من مقاعد وأبواب منقوشة وأيقونات خشبية، بما يحافظ على التراث الكنسي الأصيل.

ويُنظر إلى العمل في الورشة كجزء من الحياة الرهبانية، إذ يلتقي فيه جهد اليد مع صلاة القلب، فيتحوّل العمل إلى تسبيح عملي لله وخدمة للكنيسة المقدسة. وتقوم الورشة أيضًا بالحفاظ على الحِرفة التقليدية مع تطويرها بما يتوافق مع روح العصر، لتظل شاهدة على أن الحياة الرهبانية تُثمِر جمالًا وبساطة في آنٍ واحد.

تصنيع الشمع بالدير

يولي دير الأنبا مكاريوس السكندري اهتمامًا خاصًا بخدمة تصنيع الشمع، باعتبارها من الاحتياجات الأساسية للكنيسة ولحياة العبادة اليومية. يقوم الآباء الرهبان داخل الدير بإعداد الشموع بعناية فائقة، وفق تقاليد الكنيسة القديمة، بحيث تخرج نقية وبسيطة لتكون لائقة بالتقديم أمام المذبح وفي مختلف الصلوات والطقوس الكنسية.

ويُنظر إلى عملية تصنيع الشمع ليس فقط كعمل يدوي، بل كخدمة روحية تحمل رمزية عميقة، إذ يُمثّل الشمع نور المسيح المضيء للعالم، ويُذكِّر المؤمنين بضرورة أن تكون حياتهم مشتعلة بمحبة الله. ويحرص الرهبان على أن يتم التصنيع بروح الصلاة والتسبيح، ليصبح كل شمعة بركة تُقدَّم للكنيسة وللمؤمنين.

المنحل

يهتم دير الأنبا مكاريوس السكندري بتربية النحل كأحد الأنشطة المباركة التي تجمع بين العمل اليدوي والاعتناء بالطبيعة. ويقوم الرهبان بالإشراف على المناحل بعناية خاصة، حيث يتم استخراج العسل النقي الذي يُستخدم داخل الدير ويُقدَّم أيضًا للزوّار.

لا يُنظر إلى تربية النحل فقط كعمل إنتاجي، بل كمدرسة روحية يتعلّم فيها الرهبان من نظام النحل واجتهاده، ليكونوا بدورهم عاملين في حقل الربّ بجدّ واتضاع. ويُعد العسل المستخرج رمزًا للنقاوة والحلاوة التي تفيض من حياة الشركة مع الله.

ويُنظر إلى العمل في المنحل كجزء من الحياة الرهبانية، إذ يلتقي فيه جهد اليد مع صلاة القلب، فيتحوّل العمل إلى تسبيح عملي لله وخدمة للكنيسة المقدسة. وتقوم المنحل أيضًا بالحفاظ على الحِرفة التقليدية مع تطويرها بما يتوافق مع روح العصر، لتظل شاهدة على أن الحياة الرهبانية تُثمِر جمالًا وبساطة في آنٍ واحد.